قصة حياة جوزفين ، الشابة التى اسقطت نابليون بحيل الجنس

~~في هذه السيرة الحديثة حول الامبراطورة جوزفين (الزوجة الاولى لنابليون بونابرت)،

تشرع المؤلفة كيت ويليامز في جولة شاملة تغطي التاريخ الفرنسي،

فهي تتناول ظروف الرقيق في مستعمرة المارتينيك، والاضطرابات التي ثارت ابان الثورة الفرنسية،

وأعمال العنف التي أعقبتها، وبروز وسطوع نجم بونابرت وأفوله في كتاب يضم 300 صفحة.

واذا كان هذا التناول الشامل لم يترك مجالا للتحليل العميق، فإنه يتناسب وحكاية بطلة السيرة جوزفين.

جوزفين، مثلها مثل بونابرت، شخصية غريبة. وتلخص المؤلفة حياتها بإيجاز في قولها إنها «عشيقة، وسيدة بلاط، وبطلة ثورية، وجامعة تحف، وراعية للفنون، وامبراطورة.. كما أنها، وفق قول إحدى صديقاتها، تعد ممثلة تستطيع أداء جميع الأدوار».


علاقة متناسبة

على الرغم من الاضطرابات التي اتسمت بها العلاقة فيما بين بونابرت وجوزفين،

فإنهما كانا مناسبين بعضهما لبعض، وان العلاقة الجنسية هي التي ربطت بينهما،

وتحقيقهما لنجاح مذهل على الرغم من خلفيتهما المتواضعة.

ولقد استفادت المؤلفة بشكل كبير من حجم الرسائل الضخم المتبادل بين جوزفين وبونابرت والتي تكشف عن أن الشغف المتبادل فيما بينهما إنما يعود في واقع الأمر الى التشابه فيما بين الشخصيتين.

وقد ولدت ماري جوزيف روز،

وهذا هو اسمها الاصلي، في عام 1763 في مستعمرة المارتينيك،

وهي تنتمي إلى اسرة تاسشر دولا باجيري، وهي اسرة من ملاك مزارع قصب السكر. ولم تكن جوزفين تتمتع بجمال طبيعي،

أو أي مواهب واضحة. وقد تلقت تعليما عاديا وبدا وكأنه مكتوب عليها أن تظل مقيمة في المارتينيك، والزواج من أحد ملاك المزارع هناك.


شابة طموحة

غير أن جوزفين كانت شابة طموحة،

وقد سنحت لها فرصة تحقيق ذلك الطموح في شكل شاب يكبرها بثلاث سنوات هو الكسندر دو بوهارنيه ابن عشيق خالتها.

غير أن تلك الزيجة لم يكتب لها النجاح، ولكنها مكنّت جوزفين من مغادرة المارتينيك، والذهاب الى فرنسا وانجبت لزوجها ابنة وابنا هما يوجين وهورتينيز.

وبعد الطلاق استطاعت جوزفين في باريس تطوير قدراتها على فنون جذب الجنس الآخر واستغلال جاذبيتها الجنسية

، حيث شعرت إن تلك هي الوسيلة الوحيدة التي ستمكنها من الاستمرار في الحياة والبقاء.


جوانب الجاذبية

وتقدم المؤلفة وصفا لتلك العملية جاء فيه

«جعلت صوتها أكثر رقّة، كما تخلصت من لكنتها التي تعود الى جزر المارتينيك، وتمرنت على فنون الإيحاء بالهمس،

واكساب صوتها بحّة جذابة، والتحدث بصوت خفيض وبطريقة بطيئة وهو أمر تحوّل الى احد جوانب جاذبيتها.

كما تعلمت إخفاء فمها بالمنديل عند الضحك وذلك لإخفاء أسنانها التي تضرّرت من كثرة تناول السكريات أثناء طفولتها وقد أنقصت وزنها، واكتشفت كيفية ابراز ما لديها من مفاتن عن طريق الملابس الضيقة واخفاء عيوبها باستخدام الشالات.

وكانت جوزفين تتميّز بقدرة عالية على التأقلم مع الأوضاع،

وغالبا بقدر كبير من الحظ. فقد انقذها سقوط روبسبير من الإعدام بينما أعدم زوجها الكسندر دو بوهارنيه في يوليو عام 1794. وتمكنت من النجاة من أحداث الثورة الفرنسية وشرعت في الدخول في سلسلة من العلاقات مع رجال من ذوي النفوذ.

وتقول المؤلفة ويليامز ان «النساء كن يشعرن باستغراب وتعجب من طبيعة جاذبيتها بينما كان الرجال يلحظون ذلك فورا. وكانت تجعلهم يفكرون في غرفة النوم».


حفل عشاء

وفي حفل عشاء أقيم في باريس في اكتوبر من عام 1795 وجدت الأرملة جوزفين دو بوهارنيه،

التي كانت في الثانية والثلاثين من عمرها نفسها تجلس بجانب نابليون بونابرت الجندي الكورسيكي المغمور الذي كان يكبرها بست سنوات. وكان قصير القامة غير مهندم، ووقح، ولكنه عندما التقى جوزفين وقع فورا في حبها فقد غزت قلبه الغازي.. وتزوجها نابليون في أوائل العام التالي.


الفن والحرب

وبينما شرع نابليون في القيام ببناء امبراطوريته،

والسيطرة على أوروبا، ركزت جوزفين جهودها في جمع الأعمال الفنية وكميات كبيرة من المجوهرات.

ولكن عدم تمكن جوزفين من انجاب وريث لنابليون أدى الى انهيار زواجهما، فقد طلقها على مضض في عام 1810بموافقتها وذلك حتى يتمكن من الزواج من الارشيدوقة ماري لويز النمساوية وعرضت المؤلفة شعور الحزن الذي انتاب الطرفين بسبب قرار الافتراق. فقد تغيرت ظروف نابليون وأثر ذلك في علاقتهما.

فالجنرال المغمور بات حينها القنصل الأول لفرنسا وأصبح بطلا قوميا

. ولم تتمكن جوزفين من الصمود في وجه السيل من النساء ممن كن يرغبن في استمالة الجنرال.