أبواب القاهرة القديمة

أبواب القاهرة القديمة :-
الأبواب الثمانية لمدينة القاهرة الأولي في أركانها هم حسب عهد جوهر الصقلي :-
– الشمال :- باب الفتوح وباب النصر ..
– الجنوب :- باب زويلة وباب الفرج ..
– الشرق :- باب البرقية وباب القراطين ..
– الغرب :- باب القنطرة وباب سعادة ….
هناك أبواب مازالت باقية وهناك أبواب اندثرت.

أبواب القاهرةالموجودة حتى الأن هى:

باب الفتوح :-

ويعتبر باب الفتوح خير مثال على ذلك حيث يتكون من برجين مستديرين مصمتين إلى ثلثيهما ، أما الثلث العلوي فيحتوي على غرف للجند وفتحات لرمي السهام ، ويتوسط البرجين مدخل معقود تعلوه فتحة تصب منها الزيت المغلي على العدو المقتحم …
وأنشأ هذا الباب في 480 هـ / 1087 م ، بأبراجه من الحجر الجيد ، ويبلغ عرض الكتلة البنائية 22.85 م ، وعمقها 25 م ، وارتفاعها 22 م ..
وتبرز ثلث الكتلة البنائية خارج الأسوار أما الثلثان الباقيان فيقعان داخل المدينة ، فالثلث العلوي من البرجين المصمتين عبارة عن حجرة دفاع مزودة لرمي السهام وسقف الحجرتين عبارة عن أقبية متقاطعة , ويعلو فتحة المدخل إطار حجري بارز علي شكل عقد يفصل من عقد الدخلة وواجهة المباني وبها أماكن لتكشف الواقف عند الباب من المهاجمين لسهولة رميهم بالسهام والحراب والمواد الكاوية والمصهورة والسوائل المغلية وهو يشبه مثيله في باب النصر وباب زويلة.

باب النصر :-

كان جامع الحاكم خارج أسوار القاهرة ، ولما قدم بدر الدين الجمالي ونقل سور القاهرة وباب النصر ووسع المدينة دخل جامع الحاكم في نطاقه ، وعلى باب النصر مكتوب بالكوفي في أعلاه : ( لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله صلوات الله عليهما ) ….
وهو أيضا من أعمال عام 480 هـ / 1087 م ، وهو من العمائر الحربية الفاطمية ويتكون من كتلة ضخمة من البناء عرض واجهتها 24.22 م ، وعمقه20 م ، وارتفاعه 25 م …
ويتكون الجزء البارز من برجين مربعين بينهما ممر مكشوف يؤدي إلي باب المدخل يرتفع كل برج من البرجين إلي ثلثي الارتفاع الكلي في بناء مسمط أما الثلث العلوي فعبارة عن حجرة دفاع لها سقف يغطيه قبة ضحلة وبجدران الحجرة فتحات لرمي السهام ….
وقد زخرفت نهاية ثلثي البرج بمجموعة من الصور والدروع المنحوتة البارزة , ويتوج فتحة الباب عقد مسطح يعلوه نص تأسيسي بالخط الكوفي : ( بسم الله الرحمن الرحيم ـ لا اله إلا الله وحده لا شريك له محمد رسول الله ـ علي ولي الله ـ صلي الله عليه وعلي الأئمة من ذريتهم أجمعين ) ..
وفي عهد الحملة الفرنسية أدخلت تعديلات جوهرية علي باب النصر لتوسيع فتحات مرامي السهام في حجرتي الدفاع بحيث تصبح من الخارج أكثر اتساعا من الداخل لاستعمالها في الضرب بالمدافع بدلا من السهام …
ويتميز باب النصر بوجود أقراص مستديرة علي ارتفاع 6 مداميك تشكل أطراف أعمدة رخامية رابطة وضعت أفقيا بعرض الجدران حتى تزيد من متانة البناء.

باب زويلة (بوابة المتولي) :-

فلما كان في 485 هـ بني أمير الجيوش بدر الجمالي وزير الخليفة المستنصر بالله باب زويلة الكبير الذي هو باق إلى الآن …
وعلى أبراج الباب لم يعمل له باشورة كما هي عادة أبواب الحصون من أن يكون في كل باب عطف حتى لا تهجم عليه العساكر في وقت الحصار ويتعذر سوق الخيل ودخولها جملة لكنه عمل في بابه ذلاقة كبيرة من حجارة صوان عظيمة بحيث إذا هجم عسكر على القاهرة لا تثبت قوائم الخيل على الصوان فلم تزل هذه الذلاقة باقية إلى أيام السلطان الملك الكامل ناصر الدين محمد بن الملك العادل أبي بكر بن أيوب فاتفق مروره من هنالك فاختل فرسه فأمر بنفضها فنقضت وبقي منها شيء يسير .. فلما ابتنى الأمير جمال الدين يوسف الأستادار المسجد المقابل لباب زويلة وجعله باسم الملك الناصر فرج ابن الملك الظاهر برقوق ظهر عند حفرة الصهريج الذي به بعض هذه الذلاقة وأخرج منها حجارة من صوان لا تعمل فيها العدة الماضية فأخذ الأمير جمال الدين منها شيئًا وإلى الآن نجد حجر منها ملقى تجاه قبو الخرنشف من القاهرة. ….
وقد قام المؤيد شيخ ببناء مسجد أفضى به إلى إغلاق أحد المدخلين ، وقد أقام المؤيد أيضاً المئذنتين اللتين تشكلان الآن أبرز معالم البوابة فوق البرجين اللذين كانا يشرفا على البوابتين كما أقام شرفة بجوار جسم الباب ليطل منها على استعراض الجيش عند خروجه ودخوله منه….
وقد سمي الباب باسم زويلة نسبة إلى قبيلة زويلة المغربية التي سكنت بالقرب من المكان اثر الفتح الفاطمي لمصر…

ويطلق العامة على باب زويلة بوابة المتولي.. حيث كان يجلس في مدخله (متولي) تحصيل ضريبة الدخول الى القاهرة!


أبواب القاهرة المندثرة منها :-

باب اللوق ، باب الخلق ، باب الشعرية ، باب الوزير ، باب العذب ، باب القنطرة ، باب سعادة ، باب المحروق ، باب البرقية ، باب الزهومة ، باب البحر ، باب السلسلة  …….

ولا شك أن الآثار المتبقية من هذه الأبواب القديمة حتى اليوم، تدل على روعة تصميم وشموخ العمارة الإسلامية.