أصل الطولونيون وبداية تأسيس الدولة الطولونية فى مصر

الطولونيون بنو طولون 

سلالة من الأترك العرب حكمت في مصر والشام وفلسطين فى الفترة ( 254- 292هـ/ 868- 905م ).

مؤسس السلالة “طولون” كان من الجنود الأتراك في جيش العباسيين. تدرج في الرتب حتى أصبح رئيس الحرس الخاص بالخليفة العباسي في بغداد. ورث ابنه أحمد (868-884 م) هذه الرتبة سنة 854 م. ثم أصبح سنة 868 م واليا على مصر من قبل الخليفة. فور توليه أبدى أحمد بن طولون استقلالية كبيرة في حكمه. منذ 877 م وعن طريق مناورات سياسية مع القادة العسكريين استطاع أن يضم إليه الشام وفلسطين. تمكن ابنه خمارويه (884-895 م) من أن ينتزع الاعتراف باستقلال حكمه في مصر والشام. تصاهر مع العباسيين عندما زوج ابنته من الخليفة المعتضد. بدأت الدولة تتهاوى في عهد ابنه هارون (896-904 م)، كانت الصراعات مع القرامطة قد أنهكتها. سنة 905 م أعيدت مصر إلى سلطة العباسيين.

نبذة عن تأسيس الدولة الطولونية فى مصر

شهدت الفترة الأولى من العصر العباسي الثاني -أو ما يُسمَّى بعصر نفوذ الأتراك- ظهور الدول المستقلة، بعد أن ضعفت قبضة الخلافة، وتولى أمرها مَن لم يكن في قدرة الخلفاء العباسيين الأوائل كفاءةً وحزمًا؛ فانفلت الأمر من أيديهم إلى قوادهم الأتراك الذين كانت الدولة تستعين بهم في تسيير أمورها وقيادة جيوشها، وظهر منهم شخصيات كبيرة استأثرت بالأمر دون الخليفة الشرعي، وتدخلت في تعيين الخلفاء وعزلهم. ولذلك لم يكن غريبًا أن يستأثر بعض الولاة بما تحت أيديهم، ويُنشِئوا دولاً مستقلة -وإن كانت ترتبط بالخلافة- ويحكموا من خلالها، لكن النفوذ الفعلي في الولاية كان لحكامها لا للخليفة العباسي الموجود في بغداد، ومن أبرز الدول التي ظهرت في هذا العصر الدولة الطولونية التي قامت في مصر والشام والحجاز.

أحمد بن طولون التركي الاصل، نشأت أسرته في بخاري، و كان أبوه من مماليك “نوح بن أسد” والي “بخارى”، فأعتقه لِمَا رأى فيه من قدرة وكفاءة، ثم أرسله إلى الخليفة المأمون، فأعجب به، وألحقه ببلاط الخلافة، وتدرَّج في المناصب العسكرية حتى صار رئيسًا لحرس الخليفة المأمون.

احتل أحمد بن طولون مركزاً بارزاً في بلاط الخليفة العباسي، فعينه والي مصر باكباك (بقمق) التركي نائباً له في مصر. فقد كان من عادة ولاة الأمصار أن يبقوا في بغداد و يرسلوا نواباً لهم إلي الأمصار، و ذلك حتي يبقي الولاة قريبين من الأحداث المهمة، و حتي لا تحاك ضدهم الدسائس عند الخليفة فيعزلوا عن مراكزهم.

قامت الدولة الطولونية وهي إحدى الدول المستقلة عن الدولة العباسية،  وتمثِّل الدولة الطولونية أول تجربة حكم محلي تحكم فيه أسرة أو دولة حكمًا مستقلاًّ عن حكومة الخلافة العباسية المركزية، وكان أحمد بن طولون الجندى التركي قد جاء إلى مصر سنة 254 هـ/ 868 هـ و تولي شئون الفسطاط فقط، ثم ما لبث أن وسع والي مصر التالي يارجوخ سلطات أحمد بن طولون لتشمل شئون مصر كلها، لكنه استأثر بالحكم، ثم بسط سلطانه على الشام، وكان العباسيون مشغولين بمقاومة ثورة الزنج. وحكم بعد أحمد بن طولون ابنه خمارويه الذي عقد معه الخليفة العباسي المعتضد اتفاقًا يقضي بمنحه هو وورثته الحكم في مصر والشام لمدة ثلاثين عامًا على أن يؤدِّي للخليفة مبلغًا سنويًّا مقداره ثلاثمائة ألف دينار.

وبعد خمارويه بدأت الدولة الطولونية بالأفول، وأعاد الخليفة العباسي بسط نفوذ الدولة المركزية؛ إذ كانت الهيمنة في الدولة الطولونية للأتراك واليونان والنوبيين. وقد حكمها بعد خمارويه كل من جيش وهارون وشيبان حتى احتل جيش العباسيين مصر والشام بقيادة محمد بن سليمان. وفي سنة 292هـ/ 905م دخلت الجيوش العباسية القطائع تحت قيادة محمد بن سليمان، الذي قبض على الطولونيين وحبسهم، وأخذ أموالهم وأرسلهم إلى الخليفة، وأزال بقايا الدولة الطولونية التي حكمت مصر والشام مدة ثمانية وثلاثين عامًا.

شجرة حكام الدولة الطولونية
1- أحمد بن طولون                 (254- 270هـ/ 868- 884م).

2- خمارويه بن أحمد                (270- 282هـ/ 884- 895م).

3- أبو العساكر جيش بن خمارويه (282- 283هـ/ 895- 896م).

4- هارون بن خمارويه              (283- 292هـ/ 896- 904م).

5- شيبان بن أحمد                  (292هـ/ 905م).